الشهيد الثاني

570

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ولو حجّا في القابل على غير تلك الطريق فلا تفريق وإن وصل « 1 » إلى موضع يتّفق فيه الطريقان كعرفة ، مع احتمال وجوب التفريق في المتّفق منه . ولو توقّفت مصاحبة الثالث على اجرة أو نفقة وجبت عليهما . « ولو كان مكرهاً لها تحمّل » عنها « البدنة لا غير » أي لا يجب عليه القضاء عنها ، لعدم فساد حجّها بالإكراه ، كما لا يفسد حجّه لو أكرهته . وفي تحمّلها عنه البدنة وتحمّل الأجنبيّ لو أكرههما وجهان ، أقربهما العدم ؛ للأصل . ولو تكرّر الجماع بعد الإفساد تكرّرت البدنة لا غير ، سواء كفَّر عن الأوّل أم لا . نعم لو جامع في القضاء لزمه ما لزمه أوّلًا ، سواء جعلناها فرضه أم عقوبة . وكذا القول في قضاء القضاء . « وتجب البدنة » من دون الإفساد بالجماع « بعد المشعر إلى أربعة أشواط من طواف النساء . والأولى » بل الأقوى « بعد خمسة » أي إلى تمام الخمسة ، أمّا بعدها فلا خلاف في عدم وجوب البدنة . وجعلُه الحكمَ أولى يدلّ على اكتفائه بالأربعة في سقوطها . وفي الدروس قطع باعتبار الخمسة ونسب اعتبار الأربعة إلى الشيخ والرواية « 2 » وهي ضعيفة « 3 » . نعم يكفي الأربعة في البناء عليه وإن وجبت الكفّارة . ولو كان قبل إكمال الأربعة فلا خلاف في وجوبها . « ولكن لو كان قبل طواف الزيارة » أي قبل إكماله وإن بقي منه خطوة « وعجز عن البدنة تخيّر بينها وبين بقرة أو شاة » لا وجه للتخيير بين البدنة

--> ( 1 ) أي الطريق . ( 2 ) الدروس 1 : 370 ، وراجع المبسوط 1 : 337 ، والنهاية : 231 . ( 3 ) راجع الوسائل 9 : 469 ، الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 10 . وضعفها بابن أبي حمزة . راجع فهارس المسالك 16 : 292 .